الشيخ السبحاني
317
كليات في علم الرجال
وقد ذهب بعض أهل التحقيق إلى أن النسخة المطبوعة تختلف عما نقل عن ذلك التفسير في بعض الكتب ، وعند ذلك لا يبقى اعتماد على هذا التوثيق الضمني أيضا ، فلا يبقى الاعتماد لا على السند ولا على المتن . ثم إن في الهدف من التلفيق بين التفسيرين احتمالا ذكره شيخنا المجيز الطهراني ، وهو أن طبرستان في ذلك الأوان كانت مركز الزيدية ، فينقدح في النفس احتمال أن نزول العباس ( جامع التفسير ) إليها ، إنما كان لترويج الحق بها ، ورأى من الترويج ، السعي في جلب الرغبات إلى هذا التفسير ( الكتاب الديني المروي عن أهل البيت عليهم السلام ) الموقوف ترويجه عند جميع أهلها على إدخال بعض ما يرويه أبو الجارود عن الإمام الباقر عليه السلام في تفسيره ، المرغوب عند الفرقة العظيمة من الزيدية الذين كانوا يسمون بالجارودية ، نسبة إليه " ( 1 ) . ثم إن مؤلف التفسير كما روى فيه عن علي بن إبراهيم ، روى عن عدة مشايخ اخر استخرجها المتتبع الطهراني في تعليقته على كتابه القيم " الذريعة إلى تصانيف الشيعة " وإليك بيان بعضها : 2 محمد بن جعفر الرزاز : قال ( راوي التفسير ) : حدثنا محمد بن جعفر الرزاز ، عن يحيى بن زكريا ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : * ( ما أصاب من مصيبة . . ) * ( 2 ) . ومحمد بن جعفر بن محمد بن الحسن الرزاز هو شيخ أبي غالب الزراري ( المتوفي عام 368 ) وشيخ ابن قولويه المعروف ( المتوفي عام 367 أو 369 ) فلا يمكن أن يكون القائل بقوله : " حدثنا " هو علي بن إبراهيم .
--> ( 1 ) الذريعة : ج 4 الصفحة 308 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، الصفحة 351 سورة الحديد .